العيني

2

عمدة القاري

94 ( ( كِتابُ التَّمَنِّي ) ) أي : هذا كتاب في بيان التمني ، وهو تفعل من الأمنية ، والجمع أماني ، والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل فإن كان في خير من غير أن يتعلق بحسد فهو مطلوب ، وإلاَّ فهو مذموم ، والفرق بين التمني والترجي أن بينهما عموماً وخصوصاً ، فالترجي في الممكن ، والتمني أعم من ذلك . 1 ( ( بابُ مَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ ) ) أي : هذا باب في بيان أمر من تمنى الشهادة ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي : باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة ، وكذا لابن بطال ، لكن بغير بسملة ، وأثبتها ابن التين ، لكن حذف لفظ : باب ، وفي رواية النسفي بعد البسملة : ما جاء في التمني ، واقتصر الإسماعيلي على : باب ما جاء في تمني الشهادة . 7226 حدّثنا سَعيدُ بنُ عُفَيْرٍ ، حدّثني اللَّيْثُ حدّثني عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ خالِدٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبي سَلَمَة وسَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال : سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ والّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَوْلا أن رِجالاً يَكْرَهُونَ أنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدي ولا أجِدُ ما أحْمِلُهُمْ ما تَخَلَّفْتُ ، لَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبِيلِ الله ثُمَّ أُحْيا ، ثُمَّ أُحْيا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيا ، ثمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيا ، ثُمَّ أقْتَلُ ا مطابقته للترجمة ظاهرة . فإن قلت : ما وجه ظهوره ومن أين يستفاد التمني في الحديث ؟ قلت : من لفظ وددت إذ التمني أعم من أن يكون بحرف : ليت ، وغيرها . ونصف السند من الأول بصريون ، ونصف الثاني مدنيون . وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي . والحديث مضى في كتاب الجهاد في : باب تمني الشهادة . قوله : بيده من المتشابهات ، والأئمة في أمثالها طائفتان مفوضة ومؤولة . قوله : ما تخلفت أي عن سرية . قوله : لوددت من الودادة وهي إرادة وقوع شيء على وجه مخصوص يراد ، وقال الراغب : الود محبة الشيء وتمني حصوله . حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ ، أخبرنا مالِكٌ ، عنْ أبي الزِّنادِ ، عنِ الأعْرَجِ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : والّذِي نَفْسي بِيَدِهِ وَدِدْتُ إنِّي لأُقاتِلُ في سَبِيلِ الله فأقْتَلُ